الجمعة، 17 يوليو 2009

الأمانةُ الأدبية....بين السرقةِ والبجاحة

الأمانةُ الأدبية....بين السرقةِ والبجاحة !
.................
أتمنى من الجميع قراءة هذا الموضوع والمساهمة بالرأي وفتح باب النقاش
للخروج به من موضوع شخصي إلى قضية مطروحة تستحق المناقشة....وشكراً
.................
كنتُ أعلمُ أنني سوف أتناولُ هذا الموضوعَ في يومٍ ما..
وقد مررتُ بما يشابِههُ كثيراً..
ولكن..كعادة ِالقدرِ معي ولظنيَ الحَسَنِ بأنَّ الله قد كتبَ لي شيئاً من الاختلافِ
أياً كانت رؤيتُكم لهُ...سلبيةُ أو إيجابية.
جاءَ سطوُ أحدهِم على نصٍّ من نصوصي بشكلٍ مضحكٍ وغريب !
وقبل أن أتحدث عن الموضوعِ بالتفصيل..أودُّ أن أشيرَ إلى نقطةٍ مهمة..
ليست من بابِ اعتدادي بنفسي حيث يكفيني اعتدادُ مَن حولي بي..
ولكن من بابِ أن تتضحَ الرؤية.
.......
عالمُ النت....
عالمٌ مليءٌ بما يفيد وما يضرّ..
وقد بدأتُ النشرَ الفعليَّ لقصائدي هنا وهناك في منتدياتٍ
أدبيةٍ عديدةٍ معترفٌ بها على الأقل لدى مجموعة المثقفين.
ولكم تألمتُ عندَ أولِّ مرةٍ تعرضتُ فيها للسرقةِ الأدبيةِ
رغم سعادتي بأنَّ العملَ قد فرضَ نفسَهُ على القاريء أو السارق على حدٍّ سواء.
ثم تابعتُ بشكلٍ متقطع مؤشر نشر نصوصي على محرك البحث (جوجل)
ولاحظتُ الآتي والذي لم يكن لديَّ أدنى مشكلةٍ فيه..

1-بعض القراء نسخوا بعض النصوص بعد قراءتها ووضعهوها
في منتدياتِهم مشيرينَ إلى اسمِ صاحبها بكلِّ امانة..كما في الروابط التالية:
http://3salbaghdad.com/vb/showthread.php?t=66313
http://www.mqassim.com/vb/t12477.html
http://www.jame3a.com/vb/showthread.php?t=46330

2-البعض الاخر من القراء نسخوا النصوص بعدَ قراءتها ووضعوها
في منتدياتهم غيرَ مشيرينَ إلى صاحِبِ العمل كما في الروابط التالية:
http://www.shehr.net/vb/f24-61276.html
http://sahatksa.com/forum/index.php?showtopic=47415
وكنتُ أبرر هذا بأنّ وصولَ القصيدةِ اهمُّ من اسمِ كاتبِها مادامَ لم يزعم الناسخ أنه
المالك الأصلي للنصّ...فكم من قصائد نحفظها ظهراً عن قلبٍ ولا نعرف كاتبيها.

3-البعض المريض الاخر سجّلَ لنفسهِ حقَّ بيعٍ واستبدال وتعديل وشراء ونسخ القصيدة
وزعمَ أنّهُ صاحبها الأصليّ كما في الرابط التالي:
http://barbaronline.com/forum/showthread.php?t=44114

أيا كانَ فشكراً لهم على نشرِ النصّ...حيثُ أنني لا أنظُرُ تحتَ قدَميّ..
والأيامُ بيننا والتاريخُ يمشي بجوارِها لا أظنّهُ ينامُ كثيراً وإن غفا
أطلتُ عليكم قبلَ دخولي في الموضوع الأساسيّ وهوَ الحالةُ الرابعة لفنّ النشر !
لكنني رأيتُ أنه لابدّ من إيصالِ وجهةِ نظري كاملةً لتعرفوا الدافعَ
وراء كتابتي مثل ذلك.
.....

حدَثَ بالأمسِ..أَنْ كنتُ أتابعُ زوارَ مدونتي فوجدتُ أحدَهم قد جاءَ
من رابطٍ يحملُ اسم(منتديات ابتسامة بغداد) فدخلتُ لأرى..
فإذا بهِ قد كتَبَ نصّا لي بعنوان (نبض المطر) ولم يكتفِ بوضعِ اسمِهِ عليهِ-زوراً-
ولكنّه بكلِّ بجاحةٍ اتهمني بسرقةِ نصّي (هههههههههه) وذكرني بالاسمِ قائِلاً:
......................................................
علي إبراهيم
http://barbaronline.com/forum/showthread.php?t=44114
هذا تاريخ رابط قصيدتي1/01/2008
سرقها محمد فكري ووضعها في ديوانه في تاريخ
24/06/2008
http://www.mohammedfikry.blogspot.com/
.........................................................

http://baghdad-smile.net/vb/showthread.php?t=9295
...
وهذا ردّي عليه:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله..أما بعد
حقيقةً أُصِبتُ بهيستيريا ضَحِك عندما قرأتُ افتراءاتك هذه..
حيثُ لم تَقنع بسرقةِ نصّي ولكن اتهمتني بسرقتِهِ أيضاً...
أي ذكاءٍ هذا الذي أنتَ فيه...ما شاء الله
لن أطيلَ في الحديث ولن أقسم بأغلظ الأيمان حتى يصدقني من يقرأ..
فلا هذا ولا ذاكَ يعنيني بقدرِ ما يعنيني الحقّ..والكلامُ على بيّنة.

أحبّ بدايةً ان أعطيكَ نبذةً مختصرةً عن محدّثكَ-أيها الـ (عجوز)
الذي يبلغ من العمرِ ستةً وخمسينَ عاماً على حدِّ ما علمته مؤخراً..
حيث أنني لم أعرفكَ قبلَ هذه الحادثة ولن أعرفكَ بعدها.

الإسم:محمد فكري عبدالله عبدربه

تاريخ الميلاد: 25/9/1987

العمر: 22 عاماً ... ولا يحسبُ العمرُ بالسنواتِ..
وما نحنُ فيه الان لهوَ أكبرُ دليل !

مشاركاته الأدبية:

• شـاركَ فـي الـعديد مـن الـمهرجانات الأدبـية الـشعرية
الـمُـقـامـة فـــي جـامـعـة الـمـنـصورة وفي مجملها حاز على
المركز الأول على مستوى الجامعة للأعوام الأربعة 2006/2007/2008/2009
• حاز على المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في مسابقة الأسبوع
البيئي لعام 2007/2008
• حــاز عـلـى الـمـركز الـثالث عــلــى مــسـتـوى الـجـامـعـات
الـمـصـرية فـــي الـمـلـتقى الـثـقـافي بـالـفيوم لـعـام 2007/2008
• حاز على المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في الملتقى الصيفي
الثقافي المُقام بجمصة لعام 2007/2008
• حاز على المركز الثالث على مستوى الجامعات المصرية في المسابقة
الشعرية لأكاديمية أخبار اليوم لعام 2007/2008
• حاز على المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في أسبوع شباب
الجامعات 2009
http://mohammedfikry.blogspot.com/2009/02/blog-post.html
• حصل على جائزة محمود درويش للشعر لعام 2009 من فلسطين
والتي أقيمت على هامش أسبوع شباب الجامعات المصرية لعام 2009
تحت رعاية جامعة المنصورة
http://uyw.mans.edu.eg/
http://mohammedfikry.blogspot.com/2009/03/2009.html
• أقيمت له أمسية في المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا بعد دعوة
من ندوة تواصل الأدبية
http://www.facebook.com/event.php?eid=35233382487
• مثّل جمهورية مصر العربية في تصفيات مسابقة أمير الشعراء للموسم
الثالث لعام 2009 وتجاوز مرحلة ال 200 شاعر على مستوى الوطن العربي
إلى مرحلة ال 70 شاعر
• له تحت الطبع ديوان (على شفا....حرف)

وهذه بعض الروابط التي تدعم ما أقول:
http://www.mohammedfikry.blogspot.com/
http://www.google.com.eg/search?source=ig&hl=ar&rlz=1G1GGLQ_ENEG332&q="الشاعر+محمد+فكري"&btnG=بحث+Google&meta=lr%3D&aq=f&oq=
http://www.facebook.com/profile.php?id=1231837762&ref=name#/profile.php?id=1231837762&v=app_2347471856&ref=name
http://roaua.com/news.php?action=view&id=41
http://www.youtube.com/results?search_query=الشاعر+محمد+فكري&search_type=&aq=f

أدرجتُ سيرتي البسيطة نوعاً ما...مقارنةً بما هوَ آتٍ بإذن الله..
لأخبركَ أنني لستُ بحاجةٍ إلى كلمةٍ واحدة منكَ او من غيرك..فكيفَ أسرِقُ نصّاً لكَ
وهوَ لي في الأصل !
وإن تعاملنا بالحجةِ والدليل فنقول الآتي:

ذكرتَ في موضوعِكَ أنني قمتُ بسرقةِ نصّ (نبضُ المطر) ووضعتُهُ في مدونتي
بتاريخ 24/6/2008 وزعمتَ انكَ كتبتَهُ بتاريخ 1/1/2008
http://barbaronline.com/forum/showthread.php?t=44114
أي أنّ أول ولادةٍ لهذا النصّ على وجهِ الأرضِ كانت بتاريخ 1/1/2008
هذا ما قلتَهُ أنت..

ولي تساؤلٌ هنا:
• إن كانَ هذا النصّ –كما تزعم- لك..فلماذا ذكرت اسم (محمد فكري)
فقط كسارقٍ لهُ ولماذا هوَ بالتحديد رغم أنه ومن سوءِ حظك قد سُرَقَ هذا النصّ
مُسبقًا من قِبَل أحد المرضى المثقفين.
الطريف في الأمر أنّ سرقته الأولى كانت بتاريخ 16/12/2007
والذي هوَ فعلياً قبلَ التاريخ الذي زعمتَ فيه كتابة النصّ..وكلُّ شيءٍ بدليل..
وهذا هوَ الرابط..ولا أتحدثُ هباءً
http://www.pusa-sy.org/pusaw/pusah/showthread.php?t=974

وقد جئتُ لأقولَ الآتي:
كتبتُ هذا النصّ فعلياً يوم 14/11/2007
وكان أول نشرٍ له على الإنترنت بهذا التاريخ وكان اسمهُ في البداية(تحتَ المطر)
ثمّ عدلتُهُ إلى (نبضُ المطر) وذلك في منتديات النوارس الأدبية والتي لها اسمها..
وهذا هوَ الرابط ..
http://www.alnawares.com/vb/showthread.php?t=1509
فما قولكَ في ذلك..أيها العجوز الدانِماركيّ...ألستَ مقيمًا في الدانمارك..
على حدِّ ما وصلني....

ثمّ نُشِرَ هذا النصّ بتاريخ 10/12/2007 والذي هو قبل تاريخ زعمِكَ لكتابتِهِ أيضاً..
على منتديات الساخر الأدبية وهذا هو الرابط:
http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=120966
وما أدراكَ أنت ما منتديات الساخر الأدبية ! .. وهي التي يبيتُ فيها
الكثير الكثير من مثقفي العالم العربيّ وفيها من الأمانةِ ما ليسَ في
منتدياتِكَ التي أنتَ مشرفٌ عليها !
ففي الساخرِ وبقيةِ المنتدياتِ المعترف بها ثقافياً..إن سرقَ أحدُهم نصّاً وكتبهُ
باسمِه وضع المشرفونَ تشهيراً بسرقتِهِ وردّوا الحقّ لصاحبِ النصِّ الأصلي..
فلماذا لم يكتبوا تشهيراً بسرقتي لك !.. والتي هيَ نظرياً_وأكرر-
قبلَ تاريخِ كتابتكَ للنصّ !
..
وهذه بعض الروابطِ الأخرى التي تحمل اسمي على هذا النصِّ في فتراتٍ زمنيةٍ مختلفة
http://ab33ad.com/vb/showthread.php?t=9300
http://forum.csed-online.com/viewtopic.php?f=27&t=1899

خلاصةُ القول..
لا تظنّ أنّ فعلةً كهذهِ منكَ أو من غيرك..ستهُزُّ شعرةً منّي..ولا حرفاً من قصائدي..
ولا نظرةً من جمهورٍ لي..واعلم أنكَ من جنيتَ على نفسِكَ باتهامِكَ الساذجِ لي
بسرقةِ نصّي

ورغمَ انّ هذا النصّ قد كانَ في مرحلةٍ ما وقد انتهت..وربما تعديتُها منذُ فترات..
لكنك لستَ متابعاً جيداً كما أظنّ .. إلا أنّ أحقيتي فيه تحتّم عليّ قولَ هذا

وأقولُ لكَ ولأشباهِك .. اسرقوا ما شئتم..فالمصباحُ يزدادُ لمعاناً عند الاحتكاكِ به
..
وإذا أردت..فاحذف ردودي من منتداكَ أيها المشرف الأمين !
ولتعلم أنّ الحقّ لا يُحذَفُ وإن ماتَ صاحِبُه...ولقاءنا يومَ الفصلِ..
يومَ تُرَدُّ كل مظلمةٍ إلى أهلها.
والسلامُ على من اتّبعَ الهدى


كتبه/محمد فكري
بتاريخ17/7/2009

...........
وهنا أقدم بعض الإعتذارات والمؤازرات من قِبل مشرفي المنتديات



http://img403.imageshack.us/img403/9278/capture11.gif




الاثنين، 22 يونيو 2009

... صافِرة الوطن ...

صافِرةُ الوطن


لي في عيونِكِ دمعةٌ
ومغامرة

وطفولةٌ نيليةٌ
ومشاجرة

وبذورُ أحلامٍ
تَحنّ فروعُها لجناحٍ عصفورٍ
يسابقُ طائرة

لي أن أسيرَ وراءَ ظلِّكِ
آمِلاً كجميعِ مَن ساروا
وراءَ مظاهرة

كجميعِ مَن هتفوا لفوزِ فريقِهم
وقد استدارَ الكلُّ حولَ الساحرة

يا حرةَ الأزمانِ
كيفَ لشاعرٍ ألاّ يراكِ لديهِ
أصدقَ شاعرة

يا مَن اذا ابتسمَت
أتوهُ بفرحةٍ
ويُهَزُّ في عينَيَّ برجُ القاهرة

إني لمحتُكِ في عيونِ مسافرٍ
مازالَ يصفعُهُ حنينُ الذاكرة

وهناكَ في المقهى
رأيتُكِ دائِماً
تتناولينَ الشاىَ عندَ العاشرة

أنتِ التآلفُ بينَ نردَيْ لاعبٍ
وصراخُنا بالفوزِ
عندَ الصافرة

أهوى ازدِحامَكِ
والوجوهُ بسيطةٌ
فأظلُّ أقرأُ في العيونِ عباقِرة

قد علموا الأيامَ عندَ بكائها
أنَّ السعادةَ
في الدموعِ الطاهرة

يا مصرُ فلسفةً
ومصرُ حكايةً
لكِ نكهةٌ دونَ البقيةِ
نادرة

مازلتُ أخشى من وداعِكِ طعنةً
فأسيرُ دونَكِ
للحياةِ الاخرة

الثلاثاء، 12 مايو 2009

.... الطلقةُ الأخيرة ....


من أينَ يبداُني الكلامُ وكلُّ حرفٍ فيَّ يرحلُ في اتجاه!!
ولمن سأُكتَبُ قصَّةً..
وأمامَنا القصّاصُ يفقاُ أعيُنَ المتعلّمينَ فيصرخُ الجهلاءُ أن..
سَلِمَتْ يداه

سافرتُ في كلِّ المعاجِمِ باحثاً عن مصدرِ الـ (قلبِ) المُمَزَّقِ بيننا
فعلِمتُ أنّ القافَ من قدسٍ أتت واللامَ من لُبنانِنا
والباءَ من بغدادَ جاءت ليسَ يعرِفُها أحد
إلا بذورُ الشوقِ للحرمِ الحزينِ وأفرُعُ الزيتونِ
والظلُّ المُقيَّدُ في حبالٍ من مسد
ويظلُّ هذا الظِلُّ يبحثُ عن جسد
حتى يشاهدَ طفلةً تبكي..
فمنذُ الأمسِ ما زالت تَعُدُّ على أصابِعِها ذويها النائمينَ إلى الأبد
هل...سبعةٌ!!
بالأمسِ كنتُ أعُدُّهُم مِلءَ اليدينِ فكيفَ قد نقُصَ العدد!!
أم أخطأ الأستاذُ لمّا قالَ أنّا نستطيعُ العدَّ حتى خمسةٍ في كلِّ يَدّ
يا أيها الأستاذُ قد نقُصَ العدد!!

وازدادَ يأسُ يمامِنا العربيِّ محتضِناً سِهامَه
سقطَ الجميعُ وما تبقت غيرُ زرقاءِ اليمامة
وابيضّتِ الزرقاءُ إذ مرّت سنينٌ
وانحنى للحُلمِ ظهرٌ يكسِر التحليقَ لا أملٌ هناكَ ولا ابتسامة

كانت تظنُّ بأنَّ طعمَ الحُلمِ ممزوجٌ بسُكَّر
وبأنَّ رفرفةَ الجِناحِ ستستعيدُ نجاحَها بعدَ الهزيمةِ في المعسكر

وبأنَّها وبأنَّها..لكنّهم..
قد أيقظوا الأحلامَ من أحلامِها..
عجزوا عن التمييزِ بينَ بياضِها السِّلميِّ واللونِ الكئيب
ظنّوا بأنَّ يمامةً ستبيعُ نخوَتَها لتُنتِجَ بيضَةً ذهبيّةً..
أو أنْ تُدِرَّ لهم شراباً من حليب!!

ستّونَ عاماً..والجَناحُ بلا فضاء
يا قدسُ كم ناداكِ شِعرٌ وارتوى منكِ البكاء
إنّي اختصرتُ الأبجديةَ كلَّها ألِفاً وياء
ناديتُ باسمِكِ فلتُجيبي قبلَ أن يَفنى النِّداء
هُزِّي إليكِ بجذعِ هذا المِدفَعِ المغروسِ في قلبِ الشّقاء
هُزِّي..فقد جاءَ المخاضُ وطلقةٌ أخرى ويولَدُ بينَ كفِّكِ بئرُ ماء

هُزِّي إذن كي ترتوي لُبنانُ من نبعِ القلوب
لُبنانُ والسجّادةُ الخضراءُ فوقَ تُرابِها..
وحُلِيُّ بنتِ الشمسِ تُنثَرُ في الدروب
ما زِلتُ أبحثُ في شمالِكِ عن جنوب!!

ما زلتُ ألمَحُ في خدودِكِ ألفَ آهٍ كلُّ واحدةٍ تُحَمَّلُ باثنتين
فلِمَ البكاءُ وأنتِ مَن طلَّقتِ دمعَكِ في عيونِكِ مرّتين!!
والآنَ اخِرُ طلقةٍ هيّا انطِقيها واسلُكي في الحبِّ دربي
وابدأي بالفرحِ أوَّلَ خطوتين
أنتِ التي إن أبعدونا إذ مررتِ بجانِبي..
يتصافحُ الظِّلانِ في بُعدِ اليدين

فمتى أصافِحُ في هوى بغدادَ كفَّ تُرابِها
ومتى سأمضي حافيَ القلمينِ فوقَ كتابِها

بغدادُ مسرحُنا الحزينُ وكلّ يومٍ مسرحيّة
لا تبتدي إلاّ إذا نامَ الصغارُ وتنتهي معَ بَدءِ قصفِ المروحيّة

أطفيء عيونَكَ كي ترى ما مسرحيةُ يومِنا!!
الآنَ ينزِفُ ذلكَ العربيُّ في كلِّ البِقاعِ الآنَ تكتَمِلُ الوَليمة
ليست بصِبغةِ سائِلٍ تجري احمِراراً إنّما..
هَذي دماءٌ أتقَنَتْ فنَّ النزيفِ فأهّلتنا أن نكونَ الأوّلينَ
بكلِّ ساحاتِ العزيمة

هَذي الدماءُ الجارياتُ على طريقِ عروبتي..
قد أهّلتني أن أخونَ حبيبتي بطهارةٍ
وبرغمِ أنّي عاشِقٌ ما زِلتُ في العشرينَ شابّاً شاعِرا
وبرغمِ أنَّكِ نبضةٌ تُحيي الفؤادَ لألفِ عامٍ بعدَ ألفٍ من دمار
أنا آسِفٌ..منذُ ابتداءِ الأرضِ تسبَحُ في المدار
أنا آسِفٌ..حتّى انتحارِ الشمسِ في وضحِ النهار
أنا آسِفٌ يا حُلوتي..أرجوكِ لا تترفّقي لا تقبلي منِّي اعتذار!!

فصّلتُ من كفني المؤَجَّلِ بدلةً وعباءَةً للعُرسِ
فانتظِري حبيبَكِ كي يعودَ بما معَه
أنا راحِلٌ لأموتَ ألفي مرَّةٍ في القدسِ..في لُبنانَ..في بغدادَ
في يومِ الزَّفافِ إذا تزوّجتُ الثلاثةَ
والبخورُ يفيضُ حولي من غبارِ المَعمَعة
لا تقلقي..
سأعودُ يوماً ها هُنا..
حتّى وإن قد جئتُ محمولاً على الأعناقِ
فانتظِري حبيبَكِ واستَعِدّي للزفافِ بفرحةٍ..
فالشّرعُ يسمَحُ في الزواجِ بأربَعَة

لا تقلقي إن مسَّني جوعُ الهوى أو ذقتُ في حلقي انتغاصَة
حتّى وإن ما عادَ في أمعاءِ مِدفَعِيَ الصغيرِ سِوى رَصاصَة

لا تقلقي..
فالنصرُ ليسَ يخافُ من نقصِ الذخيرة
الآنَ أكشِفُ سِرَّ موتي فاشهدي-حبّاً-
لقد خبّأتُ نصري ها هُنا في طلقةِ الموتِ الأخيرة